الشيخ الأنصاري

112

كتاب الطهارة

في غيره . ومع ذلك فهي معارضة بما دلّ على عدم التوضّي بمثل هذا الماء ، ففي مرسلة عليّ بن حديد عن بعض أصحابه قال : « كنت مع أبي عبد الله عليه السلام في طريق مكَّة فصرنا إلى بئر ، فاستقى غلام أبي عبد الله عليه السلام دلوا ، فخرج فيه فأرتان ، فقال له أبو عبد الله : أرقه ، فاستقى آخر فخرج فيه فأرة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أرقه ، فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شيء قال : صبّه في الإناء ، فصبّه في الإناء » « 1 » . فإنّ الأمر بالإراقة لا يكون إلَّا مع النجاسة . ومنها : خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « قلت له : رواية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة ميتة ؟ قال : إن تفسّخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ وصبّها ، وإن كان غير متفسّخ فاشرب منه وتوضّأ واطرح الميتة إذا أخرجتها طريّة ، وكذلك الجرّة وحبّ الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء » « 2 » . وظهوره لا ينكر ، إلَّا أنّه معارض بما هو أكثر وأظهر من المستفيضة : مثل موثّقة سعيد الأعرج ، قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجرّة تسع مائة رطل من ماء يقع فيها أوقية من دم أشرب منه وأتوضّأ ؟ قال : لا « « 3 » وحمله على التغيّر يعلم بعده من نسبة الأوقية إلى مائة رطل . وخبر أبي بصير : و « ما يبلّ الميل ينجّس حبّا من ماء » « 4 » [ وما ينجّس

--> « 1 » الوسائل 1 : 128 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 14 . « 2 » الوسائل 1 : 104 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 . « 3 » الوسائل 1 : 114 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 . « 4 » الوسائل 2 : 1056 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 .